ها هي الأرقام ترصد لنا مع الزمن النجاحات المتوالية التي تحققها المملكة في المجال الاقتصادي، والتي أصبح الاستثمار فيها اليوم ليس على الصعيد المحلي وحسب، بل حقق ما يُسمى بالعولمة وشرع باب الاستثمار العقاري للأجانب تحت أسس ومعايير واضحة ومحددة، فقد أبدت المملكة اهتمامًا كبيرًا للاستثمار الأجنبي تمثل ذلك في الأرقام التي ذكرتها صحيفة الشرق الأوسط بارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي عام 2022 حيث بلغت 122 مليار خلال 2022 وكان ذلك ضعف تدفقات 2015
"طموحنا أن يكون اقتصادنا أكبر مما نحن فيه اليوم، كيف نخلق بيئة جذابة وجيدة ورائعة في وطننا، كيف نكون فخورين في وطننا، كيف يكون وطننا جزءًا مساهمًا في تنمية وحراك العالم"
هذا ما قاله عرّابُ الرؤية وقائدها، الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، وها هي الأرقام ترصد لنا مع الزمن النجاحات المتوالية التي تحققها المملكة في المجال الاقتصادي، والتي أصبح الاستثمار فيها اليوم ليس على الصعيد المحلي وحسب، بل حقق ما يُسمى بالعولمة وشرع باب الاستثمار العقاري للأجانب تحت أسس ومعايير واضحة ومحددة، فقد أبدت المملكة اهتمامًا كبيرًا للاستثمار الأجنبي تمثل ذلك في الأرقام التي ذكرتها صحيفة الشرق الأوسط بارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي عام 2022 حيث بلغت 122 مليار خلال 2022 وكان ذلك ضعف تدفقات 2015، وفي هذه المقالة سنٍجيب على استفهامات عدة من شأنها أن تُوضح الاستثمار العقاري للأجانب في السعودية.
بات اليوم بمقدور غير السعوديين من امتلاك عقار للسكن أو للاستثمار في السعودية، ولكن وفقًا للوائح والأنظمة المنصوص عليها من قبل وزارة التجارة، كما أن هناك عدة شروط يجب أن تُحقق لضمان الاستثمار وهي:
يجب على المستثمر الأجنبي تقديم دليل يثبت موافقة الجهة المصدرة للحصول على ترخيص مزاولة النشاط المهني أو الاقتصادي.
إذا كان الغرض استثمار الشقق والأراضي المملوكة من قبل الأجانب، فينبغي ألا يقل إجمالي تكلفة المشروع عن 30 مليون ريال.
يجب ألا تقل مدة الاستثمار في العقار المشار إليه أو غيره عن خمس سنوات من تاريخ تسجيل ملكيته.
لا يُسمح بتملك الأجانب للعقارات داخل حدود مدينة مكة المكرمة أو المدينة المنورة، ولكن يُسمح لهم بالاستئجار لفترة أقصاها عامين مع إمكانية تمديدها مرة أو مرتين.
يسمح للأجانب بشرط الحصول على موافقة من وزارة الداخلية بتملك عقار للسكن الخاص في المملكة العربية السعودية وفقًا لقانون الملكية العقارية. أما المؤسسات القانونية ومقار الشركات والمنظمات الدولية، فيلزم الحصول على الموافقة من وزارة الخارجية.
الاقتصاد القوي والنمو المستمر للمملكة من شأنه أن يجعلها واجهةً يُطمَحُ للسكن والاستثمار بها، كما أن هناك عدة مميزات تمثلت في مبادئ ذكرتها وزارة الاستثمار للمستثمر الأجنبي، وهي:
ضمان المساواة بين المستثمرين السعوديين وغير السعوديين، وفيما بين المستثمرين غير السعوديين.
ضمان الحماية لممتلكات جميع الاستثمارات، وفقاً لما تقضي به الأنظمة في المملكة.
تعزيز استدامة الاستثمارات، واتخاذ إجراءات واضحة وشفافة للتعامل مع شكاوى المستثمرين.
تقديم الحوافز الاستثمارية عند الحاجة وتعزيز الشفافية الكاملة في منحها، وإعداد قائمة بحوافز الاستثمار ومنحها، وفقاً لمعايير عامة وواضحة وغير تمييزية.
المحافظة على المعايير البيئية والاجتماعية لضمان التزام المستثمرين السعوديين وغير السعوديين بقواعد العمل الصحة والسلامة البيئية على النحو المنصوص عليه في الأنظمة واللوائح والسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة.
تيسير الإجراءات المتعلقة بدخول الموظفين ــ غير السعوديين ــ الفنيين والإداريين وأسرهم وإقامتهم، لغرض المشاركة في الأنشطة ذات العلاقة بالاستثمار الأجنبي وفقاً لأنظمة المملكة، والتزاماتها الدولية.
نقل وتوطين العلوم والتقنيات الناتجة عن الاستثمار الأجنبي المباشر وفقاً لالتزامات المملكة الدولية.
كما أن هناك بعض التحديات التي تواجه المستثمر الأجنبي في البيئة السعودية لخصتها غرفة الرياض بدراستها الموسومة بالاستثمار الأجنبي بالمملكة العربية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030 وهي:
القضاء التجاري وضعف وسائل فض المنازعات التجارية حيث يشكل أحد أبرز العوائق الاستثمارية حسب وجهة نظر المستثمر الأجنبي.
البيروقراطية فبرغم الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للاستثمار لتوحيد الجهود بأسلوب النافذة الواحدة ومراكز الخدمة الشاملة غير المعمول بها في معظم الجهات الحكومية، إلا أن بيروقراطية إجراءات بعض الجهات الحكومية التي تضطر المستثمر الأجنبي أن يتعامل معها تعد إحدى السلبيات الهامة عند سؤاله عما يواجهه من عوائق.
ضعف الخدمات المساندة والبنية التحتية اللوجستية وارتفاع تكلفتها.
ضعف وعدم كفاية المعلومات والبيانات عن قطاعات الاقتصاد السعودي.
ضعف المنشآت التسويقية
التضخم حيث أوضحت الدراسة أن ارتفاع معدلات التضخم يصاحبه انخفاض في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
تسعى المملكة العربية السعودية لاحتضان الكوادر البشرية المميزة، والكفاءات الاستثنائية، والمواهب الفذة، فأعلنت عن نظام الإقامة المميزة في عام 2019، وهو نظام يمنح حامله من بعض المزايا من أهمها مزاولة الأعمال التجارية، والإعفاء من المقابل المالي، والتنقل من وإلى المملكة بُدون تأشيرة، وتنقسم الإقامة المميزة على فئتين هما:
الإقامة الدائمة وتبلغ قيمتها 800 ألف ريال.
الإقامة القابلة للتجديد وتبلغ قيمتها 100 ألف ريال.
وتم استحداث خمس فئات جديدة مع حلول عام 2024 وهي: كفاءة استثنائية، وموهبة، ومستثمر أعمال، ورائد أعمال، ومالك عقار. وكل ذلك يؤكد السعي الحثيث في تحقيق النمو الاقتصادي في ظل روية السعودية 2030.
من يشتغل في السوق العقاري لا يمكن أن تخطئ عينه ملاحظة الإقبال المتزايد من الأجانب على العقار السعودي. في هذه الظروف يبدو أن العقارات التجارية هي الأوفر حظا والأكثر ربحية وذلك لعدة أسباب:
١- العقارات التجارية تستوعب رؤوس أموال ضخمة.
٢- العقارات التجارية أكثر حوكمة سواء عن طريق الاستحواذ المباشر أو عن طريق الشركات في سوق المال.
٣- العقارات التجارية في الرياض تحديدا لم تأخذ حقها في النمو خلال السنوات الماضية على عكس العقار السكني الذي أخذ حقه من التضخم.
٤- العقارات التجارية أكثر استدامة وأسهل في التخارج.
ختامًا باتت المملكة محط أنظار العالم بتطورها الملحوظ ونموها المستمر ولا سيما في المجال الاقتصادي والقطاع العقاري، وحققت نجاحًا باهرًا في الاستثمار المحلي والأجنبي، وما زالت الفرصة سانحة للجميع.
[1] https://www.boe.gov.sa/ar/Pages/default.aspx
[2] https://mc.gov.sa/ar/pages/default.aspx
[3] https://misa.gov.sa/ar/
[4] http://tiny.cc/gar6001
[5] https://chamber.sa/Pages/default.aspx
[6] http://tiny.cc/gar6001